قصة وزراء داخلية تطاولوا على «الصحفيين» فكان مصيرهم التزام بيوتهم

قصة وزراء داخلية تطاولوا على «الصحفيين» فكان مصيرهم التزام بيوتهم
57281b46d536f
كَتَب: آخِر تَحْدِيث: .

الصراع بين الأجهزة الأمنية والصحفيين ليس وليد أزمة اقتحام عناصر تابعة لوزارة الداخلية مبنى نقابتهم قبل أمس الأحد، لكنه صراع تاريخي ممتد يتوسع وينكمش حسب الأحداث، ولم لا واسم الشارع الذي يحتضن فيه صاحبة الجلالة هو المستشار عبدالخالق ثروت الذي أجبر على الاستقالة أثر رفض مجلس النواب لنتائج مفاوضاته مع تشامبرلين.

ففي الوقت الذي تطالب فيه الجماعة الصحفية بإقالة اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية عقابا على تطاول عناصر تابعة له على بيت الحريات يروي الكاتب الصحفي المخدرم محمد عبدالقدوس عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق يروي أيضا تفاصيل تاريخية عن صراع قمة الهرم الأمني مع نقابة الصحفيين الذي أدى به إلى جلوسه في البيت بعد أن كان وزيرا للداخلية.

«رفضنا اعتذاره.. والقيادة السياسية قررت إقالته، كانت نتيجة طبيعية لتعنت وتطاول وزير الداخلية الأسبق على نقابة الصحفيين »، هكذا يروي عبدالقدوس، تفاصيل اعتذار اللواء زكي بدر للصحفيين منذ 28 عامًا.

ويقول «عبدالقدوس» في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء: «انسحب وزير الداخلية الأسبق زكي بدر من لسانه وتطاول على نقابة الصحفيين بالقول فقط دون اقتحامها، فجاء إلينا نقابة الصحفيين معتذرًا وذلك في 1988».

وأضاف: «حضر بدر اجتماع مجلس النقابة لتقديم الاعتذار وإبداء تقديره للصحافة ودورها، إلا أن مشادة كلامية وقعت بيني وبينه، حالت دون قبول المجلس اعتذاره، وبعدها دخل جموع الصحفيين في اعتصام للمرة الأولى ضد وزارة الداخلية».

ويتابع «عبدالقدوس» أن نتيجة رفضنا اعتذار الوزير الأسبق زكي بدر كانت إقالته، مضيفا: «اعتصمنا في النقابة وأيدنا النقيب وقتها إبراهيم نافع ضد الداخلية».

ويرى «عبدالقدوس» أن الوزير الحالي ستتم إقالته في الوقت المناسب بسبب الأزمة، التي خلّفها مع نقابة الصحفيين.

 

ويبدأ شارع «عبدالخالق ثروت» عند ميدان العتبة الخضراء، إلى أن ينتهي عند شارع رمسيس.

الشارع الذي يحتضن نقابتي الصحفيين والمحامين، كان شاهدا على أكبر وأهم الاعتصامات والإضرابات والتظاهرات على سلالمهما، وأمام أبوابهما، في مختلف العهود التي مرت على مصر.

كان اسمه شارع «المناخ»، الذي يعود إلى عهد محمد علي باشا، عندما عمل ابنه إبراهيم باشا، مناخًا للجمال بجوار جامع «كيخيا»، ثم اشتراه «الخديوي اسماعيل» من دائرة أخيه أحمد باشا رفعت، وأدخله ضمن تنظيم منطقة الأزبكية.

تغير اسم الشارع من «عبدالخالق ثروت» إلى «الملكة فريدة» وهي الفتاة صافيناز ذوالفقار، التي جلست على عرش مصر بزواجها من الملك فاروق، آخر ملوك الأسرة العلوية التي حكمت مصر والسودان قرب مائتي عام، وعندما طلقت منه عام 1948م، عاد اسم الشارع مرة أخرى إلى «عبدالخالق ثروت».

وعبدالخالق ثروت باشا، سياسي مصري، ولد في عام 1872م، ودرس القانون واشتغل بالقضاء، ثم عين مديرا لأسيوط، وبعدها نائبا عموميا، وفي عام 1914م عين وزيرا للعدل، ثم وزيرا للداخلية في عام 1921م، حتى رأس مجلس الوزراء في 1922، وهو الذي فاوض الإنجليز للتوصل إلى اتفاقية مصرية بريطانية وإصدار تصريح 28 فبراير 1922، بحسب ما جاء في «موسوعة أعلام مصر في القرن 20».

في عام 1927 شكل الوزارة الائتلافية واستمرت حتى مارس 1928، واحتفظ بمنصب وزير الداخلية فيها، ولكنه أجبر على تقديم استقالته على أثر رفض مجلس النواب لنتائج مفاوضاته مع تشامبرلين، إلى أن توفي في عام 1932 في باريس.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.