ظاهرة السيلفى وعدوى التقليد…

ظاهرة السيلفى وعدوى التقليد…
_
كَتَب: آخِر تَحْدِيث: .

الدافع وراء ماعنونته هو سلوك وجدته فى نفسي ؛وهو ظاهرة السيلفي (selfie)وكيف أن تتطبع النفس على ظاهرة اجتماعيه وتبدأ فى انتهاجها دون وعى على الرغم من وجود الظاهرة سلفا.

ما عنيته بجملة(دون وعى) هو إشارة إلى عمل العقل الواعى وعمل العقل الباطن ودور كل منهم فى تسيير حركة الإنسان؛ حقيقة استفاضت الأبحاث العلمية فى ماهية عمل العقلين وذكروا دور كل منهم وحتى لا يتبادر إلى ذهن القارئ أنهما عقلين بصفة تشريحية والواقع لا يمت بأى صلة لذلك ولكن هما عقلين بصفة وظيفية.

الشاهد من هذا أن وسائل الأعلام الحالية نجحت فى كيفية إخضاع العقل البشرى لمجموعة أوامر غير مباشرة عن طريق ما يسمى بالعقل الباطن لأن بطبيعة العقل الباطن عدم التمييز كالعقل الواعى وخاصة عندما يكون العقل الواعى فة حالة انهاك.

من وجهة نظرى أن العقل الباطن تندرج تحته الذاكره طويلة المدى فهو بمثابة (سلة التسوق)التى تضع بها كل مشترياتك دون التمييز بين نوعها والغبر المندرجه تحت تصنيف معين وعند الحاجه إليها بأمر مباشر من العقل الواعى يقوم بتنفيذ اﻷمر.

عند التمثيل بالعقلين فالعقل الواعى هو(السيد)والأقل قوة وذكاءا والعقل الباطن هو(العبد)واﻷكثر قوة وذكاءا. وعند وصف الباحثين لمدى قوة العقل الباطن قالوا أن اﻹنسان لم يصل إلى أقل القليل من قوته فمازال العقل الباطن يحتاج عند الكثيرين للاستفاده منه حق الاستفاده وإبراز مهاراته وخاصة مهارة الحفظ .

ما أود التنويه عليه هو فلترة المدخلات إلى عقلك الباطن عن طريق سيده(العقل الواعى؛ المميز بين الحق والباطل وبين الصواب والخطأ) والسر وراء قوة العقل الباطن بقدرته على التخزين للمعلومات المدرجه فيه واﻹحتفاظ بكل صغيره وكبيرة هو عملية التكرار فالتكرار لكل شئ سواء كان مسموعا أو مقروءا أو مشاهدا يؤدى إلى اﻹحتفاظ بالمعلومة فى العقل الباطن على المدى البعيد وبدقة أيضا اى ما نرمز إليه بال(ذاكرة طويلة المدى).

الخطر الكامن وراء ما أوضحناه هو قد اتخذ اﻹعلام من ماهية عمل العقل الباطن هو تغذية عقول الشعوب باﻷفكار المراد تسويقها بل اتخذت من ذلك الماسونية تسويقا لرمزها المشهور(العين الواحده) فى كافة الوسائل حتى الالعاب الالكترونيه وبرامج اﻷطفال(الكارتون) .

ويتبادر إلى ذهنك ألآن وهل إعلام دولتنا دور فى ترسيخ فكرة اﻹنحياز إلى فصيل معين ؟؟ نعم بكل بساطة طالما ينتهج أسلوب التكرار فما كنت ترفضه فى الماضى تتقبله الآن وبكل أريحية وقد لمست ذلك فى الكثيرين ؛فبإمكانك تحويل المكروه إلى المحبوب وهذا يكفى أن نعترف أن اﻹعلام يعد أخطر سلاح فى العالم فهو كالسحر البطئ والمقبول لدى المسحور.

إذا إن كان بإمكان قو_

1384435415u3975nى الشر تسخير فهمها لعمل العقل الباطن فى تسيير أفكارها إذا فبإمكان قوى الخير إستغلال هذا الفهم فى تسيير أفكار الخير عن طريق تكرارها ولتنظر بعينك الان كم القنوات المنتشره لكل مذهب ولكل دين ولكل شركة فقد بدأ الكل يعى تلك المسألة وهذا فى كل أحواله يحمل ضررا على العقل الواعى وحرية توضيح وجهة النظر المستقلة لكل شخص لكن هذا قد انتهى عصره إلا فى القليل فالكل أفكاره مستقاه فيما يتلقاه فإن أردت معرفة أخلاق شعب أو مجتمع فانظر إلى إعلامه.

إحذر على نفسك وعلى طفلك ولا تعرض نفسك لتلك الوسائل فى خالة إنهاك ولتعرض كل ما تتلقاه على عقلك الواعى وعلى القاعده الصحيحه المتعارف عليه فبداخلك حامل حطب(العقل الباطن) فاجعله يجمع ما يفيدك فى دنياك وآخرتك.

كانت ظاهرة السيلفى هى مثال بسيط على منظمة العقل البشرى وكيف وجدت بدون وعى الحرص على أخذ صورة(سيلفى) مع أحد أصدقائى فى مناسبة ما فالسبب وراء ذلك وسيلة إعلاميه (النت) تسببت فى ذلك دون وعى منى نتيجة التعرض لهذه الظاهرة غى الكثير من المواقع.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.