تدّخل السعودية البري في سوريا سيكلفها الكثير.. !

تدّخل السعودية البري في سوريا سيكلفها الكثير.. !
تدّخل السعودية البري في سوريا سيكلفها الكثير.. !
كَتَب: آخِر تَحْدِيث: .

بقلم : مسعود كفاح مرتجى
أبدت المملكة العربية السعودية استعدادها للدخول برياً في سوريا مؤخراً بشرط أن تكون خلف الحليف الصديق “الولايات المتحدة” وبمشاركة قوات عربية للمساعدة في إعادة التوازن على الأرض، وذلك بعد الاحتلال الروسي للأراضي السورية في سبتمبر 2015 والذي أدى لقلب الطاولة على من يموّل الحرب الأهلية ومن يدعمها ما أدى إلى إرباك الحسابات لصالح تعميق الأزمة وإدخالها نفقاً مظلماً.

السعودية بقرارها “الانتحاري” هذا لا تعرف أو بسبب سياستها العقيمة تجاه سوريا لا تعرف أن دخولها لمستنقع الأزمة السورية سيضعفها ويكلفها الكثير الكثير، خاصة وأنها حتى الآن ومنذ اندلاع الحرب في الجنوب مع اليمن ضد جماعة “الحوثي” في مارس2015 والذي يعتبرهم البعض بـ “الأطفال” مقارنةً مع الوضع السوري فإنها لحتى الآن لم تقدر على استرداد العاصمة صنعاء أو إيقاف الصواريخ البالستية التي تطلقها الجماعة، ناهيك عن الإخفاقات ووصول بعض الجماعات “الإرهابية” لمدنٍ سعودية وتنفيذ العديد من العمليات.

ولا شك أن تدني أسعار النفط سيؤثر بشكلٍ كبير على اقتصاد المملكة والذي خلّف عجز قُدر بحوالي 87 مليار دولار وهذا رقم كبير صراحةً، لأن هذه الدول “دول الخليج” تعتمد على النفط، لذا إنها معرضة في أي لحظة للسقوط والانهيار الاقتصادي لأن الدول التي تعتمد بشكلٍ أساسي على مصادر الطاقة غير المتجددة في مناحي حياتها وبالأخص اقتصادها فإنها معرضة للـ ” الهزات الاقتصادية والسياسية” بشكلٍ كبير.

سوريا ليست كاليمن، سوريا تعتبر ملعباً يلعب فيه أطراف دولية عديدة، والدخول في هذا الملعب يعني الانجرار وراء حرب لا يُعرف إلى أي مدى ستطول ومتى تنتهي، لذا الأفضل أن لا تقترف السعودية “خطأً” بدخولها إلى الأزمة السورية.

ولكن ، لماذا لم يسألوا أنفسهم لمرة واحدة.. لماذا الولايات المتحدة لحتى الآن لم تتخذ قراراً بالدخول برياً إلى سوريا؟.. ولمَ نرى كل يوم مواكب للقتلى الإيرانيين والنظاميين والقتلى المرتزقة.. ولكن الإجابة هي أن الولايات المتحدة باختصار لا تريد أن تنجر وأن تخسر جنودها في دوامة الصراع السوري كما خسرتهم في العراق وقبلها فيتنام وباكستان.

اتخاذ قرار الحرب سهلاً، والامتناع عن اتخاذه سهلاً أيضاً، ولكن الفرق بينهما هو أن القرار الأول قد يصل بالدولة إلى الهاوية، أما الثاني قد يجنب الدولة الأخطار الكارثية ويمنحها مزيداً من الوقت للتفكير واتخاذ القرار الصحيح.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.