في وقتٍ تتوالى فيه مشاهد التجويع والتهجير القسري في قطاع غزة، تخرج السعودية لتضع النقاط على الحروف، متسائلة — ضمنيًا —: إلى متى يظل العالم صامتًا؟
مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وجّه رسالة حازمة إلى المجتمع الدولي، مؤكّدًا أن ما تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات منظمة لا يهدد فقط استقرار المنطقة، بل يضرب أساس الأمن والسلم العالميين، ويتعارض مع كل ما تنادي به القوانين والشرعية الدولية.
إدانة لا لبس فيها
المجلس أعلن رفضه القاطع لجرائم الاحتلال في غزة: من سياسات التجويع، إلى الممارسات الوحشية، وصولًا إلى محاولات التطهير العرقي. وأشار بوضوح إلى أن عجز المجتمع الدولي ومجلس الأمن عن وقف هذه الجرائم لا يترك الباب مفتوحًا لاستمرارها فحسب، بل يشجع على تكرارها في أماكن أخرى، ممهّدًا الطريق لمزيد من المآسي الإنسانية.
اتصال داعم مع القيادة الفلسطينية
الجلسة تناولت أيضًا تفاصيل الاتصال الذي أجراه ولي العهد بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي عبّر عن امتنانه العميق لمواقف المملكة المشرفة، ولدورها في دفع دول عدة نحو الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدًا تقديره لموقف السعودية الثابت والداعم للقضية الفلسطينية منذ بدايتها وحتى اليوم.
ملفات عالمية أخرى على الطاولة
لم تقتصر مناقشات المجلس على الشأن الفلسطيني؛ فقد تناولت القضايا الدولية الأبرز، منها الاتصال بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث جددت السعودية دعمها لمساعي الحل السلمي للأزمة الأوكرانية، وكذلك اللقاء مع الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ملك الأردن، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة المستجدات الإقليمية.
قفزات رقمية وإنجازات وطنية
على الصعيد المحلي، أشاد المجلس بما حققته الجهات الحكومية من تطور ملحوظ في مؤشر التجربة الرقمية للخدمات الحكومية لعام 2025، معتبرًا ذلك خطوة مهمة نحو تسهيل بيئة الأعمال ورفع مكانة المملكة عالميًا. كما تابع خطط تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الهادفة لتعزيز التنمية وتحسين كفاءة القطاعين العام والخاص.
سلام القوقاز… بداية جديدة
رحّب المجلس بالإعلان عن التوصل لاتفاق سلام بين أرمينيا وأذربيجان، معربًا عن أمله في أن يكون بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون في منطقة القوقاز.
زخم دولي متزايد لفلسطين
وفي ختام الجلسة، رحب المجلس بإعلان أستراليا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، وبتحركات نيوزيلندا لدراسة خطوة مماثلة، مشيدًا بتزايد الإجماع الدولي على ضرورة تنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

