أثار الأداء الأخير للنجم المصري محمد صلاح، قائد منتخب مصر وأحد أبرز لاعبي ليفربول، جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية العالمية، بعدما وصفت بعض المواقع الإنجليزية ظهوره أمام أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي بأنه الأسوأ له منذ فترة طويلة. المباراة التي انتهت بفوز ليفربول بفضل الركلة الحرة الرائعة التي نفذها المجري دومينيك سوبوسلاي، لم تحمل أي بصمة لصلاح الذي بدا تائهاً أمام قوة دفاع أرسنال، ليتحول من الورقة الرابحة المعتادة إلى الحلقة الأضعف في تشكيل “الريدز”.
موقع “فوتبول إنسايدر” الإنجليزي كان الأكثر صراحة في تقييمه، حين منح صلاح 4 من 10 فقط، وهو أقل تقييم بين لاعبي الفريق، مؤكداً أن النجم المصري بدا عاجزاً عن التحكم في الكرة، وفشل في أداء أدواره المعتادة التي طالما أرهقت خصومه، سواء في اختراق العمق أو التحرك بذكائه المعتاد على الأطراف. وأضاف الموقع أن ما ظهر به صلاح لا يليق بمكانته ولا بتاريخه مع ليفربول، حيث بدا بطيئاً، بلا خطورة، وكأنه خارج الإيقاع تماماً.
اقرأ أيضًا: محمد صلاح يحقق إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق في الكرة الإنجليزية
أما موقع “غول” العالمي فقد انضم إلى هذا النقد اللاذع، مشيراً إلى أن صلاح لم يتمكن من التحرر من رقابة المدافع الإيطالي ريكاردو كالافيوري، الذي لازمه طيلة اللقاء وأحبط كل محاولاته. واعتبر “غول” أن أداء صلاح لم يكن فقط سيئاً، بل أيضاً مقلقاً، خصوصاً أنه لم يسجل أي تهديد يُذكر على المرمى، ولم ينجح حتى في صناعة الفارق بتحركاته، وهو ما جعل ظهوره أشبه بالغياب الكامل داخل الملعب.
الإحصاءات الصادرة عقب المباراة أكدت هذا التراجع الكبير، إذ بلغت نسبة تمريرات صلاح الصحيحة 60% فقط، وهي نسبة متواضعة جداً بالنسبة لمهاجم يعتمد عليه الفريق في بناء الهجمات. ولم يسدد صلاح أي كرة على مرمى أرسنال طوال 90 دقيقة، بينما فقد الكرة 15 مرة، ولم ينجح في أي محاولة مراوغة، الأمر الذي يعكس مدى الصعوبات التي واجهها في مواجهة دفاع مدروس ومحكم.
ورغم أن ليفربول واصل مسيرته المثالية في الدوري بفضل هدف سوبوسلاي، إلا أن تراجع مستوى صلاح أثار قلق جماهير “الريدز”، التي ترى في نجمها الأول أحد الأعمدة الأساسية لنجاح الفريق، واعتادت أن يكون الفارق في مثل هذه المواجهات الكبرى.

