حقق مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث في الرياض انجازاً طبياً مميزاً، بعد نجاح فريقه في إجراء أول عملية من نوعها في الشرق الأوسط لزراعة قرنية صناعية من نوع (Boston Type II Keratoprosthesis – B-KPro II).
وقد تمكن الأطباء من إعادة النظر لمريضة سعودية كانت قد فقدت قدرتها على الإبصار بسبب التهابات وتليفات حادة في العين، في إنجاز يعد من العمليات النادرة على مستوى العالم التي تتطلب مهارة وخبرة طبية متقدمة.
تفاصيل دقيقة للعملية
وأوضح الفريق الطبي أن المريضة السعودية كانت تعاني من التهاب مناعي مزمن أدى إلى تليفات في ملتحمة العين وندبات في القرنية، ما تسبب في فقدانها شبه الكامل للبصر.
وأجرى الأطباء عملية معقدة تضمنت إزالة التليفات واستبدال القرنية بقرنية صناعية متطورة، مع إزالة السائل الزجاجي وزراعة أنبوب داخل العين لتنظيم الضغط، ثم خياطة الجفون جزئياًّ لحماية العين الصناعية المركبة من تعرضها للأتربة والهواء الشديد وتم ترك فتحة صغيرة تسمح بالرؤية.
نجاح باهر يعزز الريادة الطبية للمملكة
وبتوفيق الله، نجحت العملية وبدأ تحسن نظر المريضة في اليوم التالي، إذ وصلت قدرتها البصرية إلى 20/70 مع النظارة، ما مكنها من استعادة قدرتها على الرؤية والحركة بشكل طبيعي.
وتعد “قرنية بوسطن الصناعية 2” تطويراً للنسخة الأولى وتستخدم في الحالات المعقدة التي لا تنجح معها الزراعة التقليدية.
ويؤكد هذا النجاح مكانة مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون كمنارة طبية رائدة في الشرق الأوسط تسهم في تطوير جراحات العيون وتوطين الخبرات العالمية في المملكة.
وتعد هذه العملية من الجراحات النادرة عالمياً التي تتطلب مهارات دقيقة وتجهيزات متقدمة، ما يضع المستشفى في مصاف المراكز العالمية في مجال جراحة العيون.

