طرحت وزارة التجارة السعودية مشروع قرار وزاري جديد يهدف إلى تنظيم العقوبات المباشرة المترتبة على مخالفة عدم إيداع القوائم المالية للشركات خلال المدد النظامية المحددة.
وقد أتاحت الوزارة المشروع عبر منصة «استطلاع» التابعة للمركز السعودي للتنافسية والأعمال لاستقبال مرئيات العموم والجهات المهتمة والملاحظات المتعلقة به.
ويسعى هذا القرار بشكل أساسي إلى تعزيز التزام الشركات بواجباتها النظامية، ورفع مستويات الشفافية والامتثال لأحكام نظام الشركات من خلال تطبيق عقوبات مباشرة على المخلّين بأداء مهام إيداع القوائم المالية.
معايير فرض الغرامات المالية وتصنيف الشركات
ووفقاً لمشروع القرار، سيتم فرض الغرامات المالية بناءً على معايير محددة تشمل شكل الشركة، وحجم رأس مالها، بالإضافة إلى عدد المسؤولين المكلفين بالإدارة فيها.
وتسري هذه العقوبات على كافة أشكال الشركات العاملة في المملكة، مع استثناء وحيد يشمل الشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية.
ويهدف هذا التنوع في المعايير إلى ضمان تناسب العقوبة مع الكيان القانوني والإداري لكل شركة، بما يحقق الغاية التنظيمية من القرار دون الإخلال بالمراكز القانونية للشركات المختلفة.
مراعاة الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر
وأظهر مشروع القرار مراعاة واضحة للشركات الصغيرة ومتناهية الصغر عبر إقرار غرامات مخففة تتواءم مع طبيعة أعمالها وحجمها المالي؛ حيث حُددت الغرامة بمبلغ 4,000 ريال في حال وجود مدير واحد أو رئيس مجلس إدارة، وتنخفض إلى 2,000 ريال في حال تعدد المسؤولين عن الإدارة.
كما تضمن المشروع بنداً تشجيعياً لرفع مستوى الامتثال التدريجي، حيث نص على الاكتفاء بعقوبة الإنذار فقط عند مخالفة عدم إيداع القوائم المالية الخاصة بالسنة المالية 2024م، مما يمنح الشركات فرصة لتصحيح أوضاعها دون أعباء مالية فورية في العام الأول.
تشديد العقوبات عند التكرار وموعد العمل بالقرار الجديد
وتضمن المقترح الوزاري تشديداً للعقوبة في حالات العودة للمخالفة، حيث يتم زيادة الغرامة بنسبة 50% في حال تكرار عدم إيداع القوائم المالية لسنتين ماليتين متتاليتين، وذلك بعد اكتساب قرار المخالفة الأولى للقطعية.
كما نص المشروع على إلغاء القرار الوزاري السابق رقم (239) وتاريخ 27 / 11 / 1445 هـ، على أن يتم البدء في العمل بالقرار الجديد رسمياً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية بعد انتهاء فترة الاستطلاع واعتماده.
وقد دعت الوزارة كافة المهتمين للمبادرة بتقديم مرئياتهم لضمان خروج القرار بشكل يدعم البيئة الاستثمارية والتنافسية في المملكة.

