من جديد.. تقرير يكشف توقعات صادمة للإنجليز حول أسعار المواد الغذائية.. الموعد والأسباب

أفادت تقارير صحفية صادرة عن صحيفة “الجارديان” البريطانية بأن أسعار المواد الغذائية في المملكة المتحدة في طريقها لتسجيل زيادة تصل إلى 50% بحلول شهر نوفمبر المقبل، مقارنة بمستوياتها عند بداية أزمة غلاء المعيشة في عام 2021.

وتأتي هذه التوقعات مدفوعة بشكل أساسي بتداعيات الحرب في إيران، إلى جانب الصدمات المناخية وأزمات الطاقة التي ضاعفت وتيرة نمو الأسعار بمقدار أربعة أضعاف تقريبًا وفقًا لأبحاث وحدة معلومات الطاقة والمناخ (ECIU).

وتشير البيانات إلى أن تكاليف الغذاء ارتفعت خلال السنوات الخمس الماضية بمعدل يوازي تقريبًا إجمالي الزيادات التي حدثت على مدار عقدين من الزمن.

تداعيات غلاء المعيشة على الأسر ونظام الرعاية الصحية

حيث حذرت آنا تايلور، المديرة التنفيذية لمؤسسة الغذاء الخيرية، من أن هذا الارتفاع المتسارع يضع الأسر ذات الدخل المنخفض في مأزق حقيقي، حيث يضطر الكثيرون للتخلي عن وجباتهم الأساسية لمواجهة النفقات الأخرى.

وأوضحت أن معاناة الأطفال من الجوع وزيادة الأمراض المرتبطة بسوء التغذية تفرض ضغوطًا إضافية هائلة على نظام الرعاية الصحية الوطني المنهك بالفعل.

كما أضافت أن هذه الأزمة قد تُجبر الآباء على ترك العمل لرعاية أفراد أسرهم المتضررين صحيًا، مما يعمق الأثر الاقتصادي والاجتماعي للأزمة.

العوامل السياسية والاقتصادية المؤثرة 

ومن المرجح أن تظل أزمة غلاء المعيشة قضية سياسية محورية خلال عام 2026، حيث يلقي الناخبون باللوم على النخب السياسية والشركات الكبرى.

ويرى الخبراء أن الحرب في إيران ستؤدي إلى رفع معدلات التضخم التي تأثرت سابقًا بجائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا.

ويتوقع بنك إنجلترا أن يصل تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 7% بحلول نهاية العام الجاري، نتيجة للارتفاع المستمر في أسعار الأسمدة، والطاقة، وتكاليف النقل والخدمات اللوجستية.

السلع الأكثر تضررًا من موجة الغلاء العالمية

كما أظهرت بيانات وحدة معلومات المستهلكين الاقتصادية أن سلعًا أساسية مثل المكرونة، والخضراوات المجمدة، والبيض، والشوكولاتة شهدت زيادات لا تقل عن 50% مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات.

وسجلت اللحوم الحمراء (لحم البقر) ارتفاعًا بنسبة 64%، بينما تضاعف سعر زيت الزيتون أكثر من مرتين.

وتعزو الأبحاث هذه القفزات السعرية إلى حساسية هذه المنتجات الشديدة لتقلبات أسعار النفط والغاز، وتكاليف الأسمدة الكيميائية، فضلاً عن التأثيرات المناخية القاسية مثل الجفاف والفيضانات التي ضربت المملكة المتحدة ومناطق الاستيراد الرئيسية.

قد يعجبك ايضا