برامج المقالب .. تثير موجة انتقادات  “ردود الفعل حقيقية أم سباب وشتائم مبالغ فيها”

برامج المقالب التي باتت تقليد سنوي في برامج رمضان على شاشات الفضائيات ويُنفق عليها أموال طائلة، وفي هذه البرامج يظهر الضيوف أو الضحايا من المشاهير بوجههم الآخر غير الذي اعتاد المشاعدون رؤيته من خلال حياتهم الشخصية أو من خلال الأعمال الفنية في السينما أو التلفزيون، حيث يسمع المشاهد في هذه البرامج كمّ هائل من السباب والشتائم البذيئة من أشخاص يعتبرهم البعض قدوة يقتدون بها، ويرى البعض هذه البرامج في الوقت الحالي على أنها برامج انقلبت من برامج تقدم الفكاهة والضحك بأسلوب راقِ وبتكاليف بسيطة مثل الكاميرا الخفية إلى برامج هزلية تقوم على السباب والشتائم وتسبب تلوث سمعي مثل “رامز في الشلال” و”هاني في الألغام”

انتقادات وتوصيف

واجهت برامج المقالب التي تعرض في رمضان وخاصة للموسم الحالي موجة من الانتقادات بعضها لاذع وأبرزها :

  • وجبة ملوثة على الإفطار: أستاذ الطب النفسي الدكتور جمال فرويز يرى في هذه البرامج أنها تؤذي المشاهد في سمعه وبصره بما تقدمه من وجبة ملوثة على الإفطار خلال شهر رمضان، لما تحتويه من مشاهد العنف والخطر، وعبارات السب والشتم البذيء والمهين، وهذا ينعكس سلبًا وبشكل سيئ على نفسية المشاهد وخاصة الأطفال، حسب رأيه.
  • برامج المقالب تشويه للثقافة الفنية: ومن جهتها قالت الدكتورة ليلى عبد الحميد عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة الأسبق أن هذه البرامج الحالية مرفوضة تمامًا فهي تؤدي إلى تشويه للثقافة الفنية في مصر ، وأشارت إلى أن ما يتم مشاهدته عنف وعدوان وليس تسلية وترفيه، فهي خالية منهما تمامًا، وأضافت قائلة في تصريحات صحفية: إن “وصلات السباب والشتائم التي تصدر عن ضيوف تلك البرامج من المشاهير غير مقبولة، سواء كانت رد فعل طبيعيًا على المقلب، أو مبالغة في تجسيد شخصية الخائف، موضحة أنها ليست رد فعل بما أن أغلبها مفبرك”.

بلاغ للنائب العام

ومن صور ردود الفعل الرافضة لبرامج المقالب، التقدم بادعاء إلى النائب العام ضد برنامج رامز جلال وبرنامج هاني رمزي من قبل المحامي أيمن محفوظ سجل برقم 6258 لسنة 2019 ، حيث وعقب عرض الحلقة التي استضاف فيها رامز جلال الفنانة المصرية فيفي عبده، والتي شهدت التشويش على صوتها باعتبارها تسبّ وتلعن بالتأكيد بأقبح العبارات معظم دقائق الحلقة، مما عرضها لانتقادات لاذعة من الجميع، وتضمن البلاغ الاتهام للفنانين جلال ورمزي بأنهما : ” يمثلان انهيارًا للقيم وإهانة للضيوف وتعريض حياتهم للخطر، إضافة إلى نشر سلوك يدعو إلى العنف والاستهانة بمشاعر الآخرين، بخلاف سيل السباب والشتائم التي صدرت خلالهما.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.