التخطي إلى المحتوى
«صلاح ابن الناظر» اشترى قبراً قبل وفاته بـ ثلاثة أيام وأخبر «هنيدي» بأنه سيموت.. «علاء ولي الدين» ومحطات مؤثرة في حياته

خفة ظله وجسمه الضخم وبساطته كانت هي سر نجاحه والتربع داخل قلوب جماهيره، فقد إستطاع أن يرسم البسمة والسرور علي وجه المشاهد، فكان دائماً يسعد جماهيره في أعماله الفنية، وقال عنه الكثير من النقاد بأنه لو كان لازال حي حتى الآن لكان ثان نجم كوميدي في الوطن العربي، بعد الممثل عادل إمام، ولكن توفاه الله في أول أيام عيد الأضحى المبارك بعام 2003، لذا سوف نرص إليكم بعض المعلومات عن الفنان الراحل علاء ولي الدين.

في يوم 28 من شهر سبتمبر لعام 1963 ولد في محافظة المنيا في مركز يدعي “بني مزار” التابع لقرية تسمي “الجندية”، وله شقيقان هما خالد ومعتز، وكان هو أوسطهما، ولا سيما أن القليل ممن يعرف أن والده هو سمير ولي الدين، والذي كان له دوراً شهيراً في مسرحية “شاهد ما شافش حاجه” مع عادل إمام، وكان يجسد دور العسكري “حسين” الذي كان يدون ما يقوله المتهم.

 

بدأ حب الفن يتسلل إلي قلبه منذ الصغر، وعمل والده في الفن كان الدافع لذلك، فقد كان يذهب مع الإستدويهات ويحضر معه التصوير ويلتقي هناك بالفنانين، وحينما بلغ علاء ولي الدين من العمر 15 عام، توفي والده ورحل عن عالمنا، حزن عليه كثيراً متآثراً بذلك، وإلتحق علاء بكلية التجارة بجامعة عين شمس، وتخرج منها في عام 1985.

وفي إحدي اللقاءات التليفزيونية له وجهت إليه المذيعة سؤالاً قائلة “أسألك عن الوالد، وهو فنان كان له بصماته في المسرح وفي السينما، ماذا أعطاك.؟” فرد عليها علاء قائلاً “بابا ما سابش ليا أي حاجه، لا ثروة ولا فلوس إتسند عليها ولا حاجه غير معاش من الحكومة ضئيل، ولكن سابلي حاجة مهمة جداً وهي حب الناس، وده اللى ساعدني كتير في بداية مشواري الفني وسهل عليا حاجات كتير”.

 

فشل مرتان في إختبارات معهد الفنون المسرحية حينما تقدم إليها، فدفعه ذلك إلي للجوء إلي المخرج والممثل الراحل نور الدمرداش، والذي كان علي علاقة طيبة مع والده وكانا صديقان، وكان حينها يشغل منصب “نائب رئيس التليفزيون”، فذهب إليه علاء وأخبره عن مدي رغبته في التمثيل، فوضعه نور الدمرداش كمساعد مخرج ثالث كي يختبره، وظل علي هذه الحالة قرابة الأربع سنوات تنقلاً من دور المساعد للمخرجين والمنتجين.

 

كان يري في نفسه موهبة وثقة، وحباً للفن، وهذا ما دفعه إلي اللجوء إلي أصدقاء والده وأصدقائه من أجل يساعدوه علي دخول عالم الفن، وسمع خبراً بشأن فرقة كان يعمل فيها والده تدعي “فرقة المتحدين” بأنها تستعد من أجل تقديم عرض مسرحي بعنوان “مطلوب للتجنيد” فإنطلق علاء إلي مخرج المسرحية كي يلتقي به، وكل مرة يذهب ليقابله يخبره المساعدون قائلين “عدي علينا بكرة يكون المخرج جه”، وهكذا مرت أيام علي ذلك، حتي إلتقي به وعرفه علاء من تلقاء نفسه، وأعطاه المخرج دوراً صغيراً في تلك المسرحية، وإستطاع علاء أن ينجح فيه وينطلق به إلي رحلتها الفنية إلي عالم الفن، وتنقل بعد ذلك إلي عدة أدوار في السهرات التليفزيونية، حتي رشحه عادل إمام إلي فيلمه “الإرهاب والكباب” في عام 1992.

 

شكل مع صديقه الفنان محمد هنيدي العديد من الأفلام وصنع لنفسها ثنائياً كوميدياً أحبهما الناس، وفي عام 1996 عملا سوياً في فيلم “حلق حوش”، وفي عام 1997 عملا أيضاً في فيلم “سمكة وأربع قروش”، ولا سيما كان أشهر مشاركة لهما في مسرحية “ألاباندا” وشاركهما هاني رمزي وأحمد السقا، حتي لعب أول دوري بطولة له في فيلم “عبود علي الحدود” في عام 1999 مع نجمان كانا حينها لم يعرفهما أحداً وممثلان صاعدان وهما أحمد حلمي وكريم عبد العزيز، وإنتشرت شائعة بأنه هناك خلاف قد نشب بين علاء وهنيدي بسبب غيرة الثاني، ولكن علاء نفي ذلك تماماً في إحدي اللقاءات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.