غنت «ست الحبايب» بالصدفة وانهك «السرطان» جسدها النحيف.. محطات في حياة كروان الشرق «فايزة أحمد»

رزقها الله بصوت قوي شجن وإستطاعت أن تنمي موهبتها وتظهر وتدهش بها من يسمعها لأول مرة، زاحمت العديد من الفنانات من أبناء جيلها ومن أكبرها سواء عمراً أو فناً، ولكنها علي الرغم من موهبتها القوية والتي من المفترض أن تعمل دائماً علي تطويرها إلا أنها لفتت أنظارها إلي أمور أخري أعاقت من مسيرتها الفنية، فكانت غالباً ما تهتم بأن تمتلك فساتيناً أكثر من فستاين الشحرورة صباح، وأن تطرب مثل الراحلة شادية، وأن ترقص كما ترقص المطربة الراحلة سعاد حسني، وظلت شبح الخوف من الفشل يطاردها كثيراً حتي تدنت موهبتها رويداً رويداً دون أن تدري، إنها كروان الشرق “فايزة أحمد”.

نشأتها

في اليوم الخامس من شهر ديسمبر لعام 1930 ولدت الفنانة “فايزة أحمد بيكو الرواس” وهذا هو إسمها عند الولادة، بإحدي بلدان دولة لبنان وتحديداً بـ “صيدا”، لأم لبنانية الجنسية وأب يحمل الجنسية السورية.

الإنطلاقة القوية

إنطلقت موهبتها وهي طفلة صغيرة، فبدأت من خلال المناسبات الإجتماعية مثل أعياد الميلاد وما شابه ذلك، وحينما بلغت من العمر إحدي عشر عاماً تقدمت إلي إحدي الإختبارات الخاصة بالإذاعة السورية ولكنها لم تقبل، بعدها سافرت من دمشق إلي مدينة حلب، وهناك تم إعتمادها من قبل الإذاعة وسطعت نجوميتها هناك، وتفاجئت بطلب الإذاعة السورية في دمشق لها مرة أخري، فغادرت إليهم وهناك تدربت علي يد الموسيقار “محمد النعامي”، وإنتقلت بعدها إلي العراق وبدأ التعاون الأول بينها وبين الملحن “رضا علي”، وغنت أنذاك أغاني عراقية اللهجة.

مشوارها الفني المصري

في عام 1956 سافرت إلي مصر بعدما تيقنت أن الشهرة الواسعة والنجاح الساطع لن تحققه إلا علي أرض الكنانة المصرية، وتم إعتمادها من قبل الإذاعة المصرية، وبدأت العمل مع العديد من عمالقة صناع الفن في مصر أنذاك، ومن بينهم الملحن “كمال الطويل، ومحمد الموجي، وبليغ حمدي”، وغيرهم، وذاع صيتها علي الرغم من وجود السيدة أم كلثوم في ذلك الوقت.

محاربة عبد الحليم لها

في إحدي اللقاءات الصحفية صرح نجل شقيق الفنانة “فايزة أحمد” ويدعي “عدنان الرواس” علي أن المطرب الراحل عبد الحليم حافظ قد حارب “عمته” كثيراً، حيث طالب ذات مرة أن يتم إبعادها من القائمة التي مدون بها أسماء المطربين المطلوبين من أجل إحياء الحفلات المقامة في المغرب بمناسبة جلوس الملك الحسن الثاني علي عرش السلطة، وأضافة بأنه قد تعمد إنقطاع التيار الكهربائي في إحدي الحفلات التي كانت مشترك فيها معه، وأشار علي أن الفنانة الجزائرية وردة كانت دائماً تسئ معاملتها لأنها تغار منها، وبدأ الملحنون يبتعدون عن العمل معها حتي كادت أن تغادر مصر وتعود ثانية إلي بلادها، ولكن إلتقت بالملحن “محمد سلطان” ونجح في إقناعها بالإستمرار في مشوارها الفني في مصر ولا تسافر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.