التخطي إلى المحتوى
حملة “خليها تصدي”… زيرو جمارك ضد جشع التوكيلات
"حملة خليها تصدي"... ستؤثر علي سوق السيارات

ستبقي حملة “خليها تصدي” من أشرف الحملات، التي قادها الرأي العام في مواجهة جشع تجار السيارات… وهي تذكرني بحملة هوانم المعادي وجاردن سيتي والزمالك زمان، التي قاطعن فيها الجزارين… وأجبرنهم علي خفض الأسعار… مستحيل أن تذهب المكاسب الي جيوب رجال الأعمال والتجار… غير معقول أن تسمح الحكومة بكل هذه السرقة وهذا الاحتكار!.

ما فعلته حملة “خليها تصدي” لم تفعله جمعية حماية المستهلك في سوق السيارات

خليها تصدي.. حملة ضد الارتفاع الجنوني
خليها تصدي.. حملة ضد الارتفاع الجنوني

 

فمن المؤكد أن الحملة أتعبت أصحاب التوكيلات، وأتصور أن الحملة ستكون درسا لكل التجار مستقبلا.. ربما يمكن تطبيقها علي كل شيء يمكن استهلاكه… سيتم تركيع التجار… سيلتزمون بخفض الأسعار، والاكتفاء بهامش ربح بسيط… القاعدة تقول: “اكسب أقل وبيع كتير تكسب كتير”.. لكن تجار السيارات استنزفوا طاقات البشر.. هلكوا الشباب وسحلوهم وربما سجنوهم!.

ولأنها حملة “واعية” يقودها “مثقفون” أتعبوا التجار.. رأيت فيديوهات يذهب أصحابها الى مصانع السيارات نفسها في أوروبا.. يعرضون الأسعار الحقيقة والخصومات… يعرضون هامش الربح… ويضيفون اليها الرسوم المقررة والشحن والنقل… لا يعتمدون علي الغوغائية والشتائم… ومن هنا كانت المصداقية… ومن هنا كان التأثير الكبير علي تراجع المبيعات في السوق!.

ففي كل مكان سوف تجد صدي لحملة “خليها تصدي”.. فهم لا يمارسون السياسة أبدا.. ولا يستهدفون أحدا بعينه لإيذائه… لا يريدون ضرب السوق أطلاقا… هدفهم ضبط السوق… هذه قيمة لوحدها لتحقيق المصداقية والتأثير… أولا أن تكون صاحب رسالة، وأن تكون موضوعيا.. النقطة الأخيرة استخدموا الأرقام بطريقة صحيحة… بلا سباب ولا شتائم ولا دعايات كاذبة!.

أذن أنت تستطيع أن تقهر من يحتكرك… وأن توقفه عند حده فورا… وأن تضربه في مقتل… فقد نجحت الحملة في تراجع المشتريات من كل نوع… وانتظر الناس حتي يمر الربع الأول… فمصر سوق كبيرة… لا يمكن تجاهلها… مصانع السيارات تحركت… أجبرت أصحاب التوكيلات علي سرعة التصرف… مهم أن تعيد ضبط عملية التسعير، ومهم أن تكون طرفا في المعادلة!.

لم تفعل جميعه “حماية المستهلك” في سوق السيارات، ما فعلته حملة “خليها تصدي”… ولم تفعل ما فعلته جمعية “مواطنون ضد الغلاء”.. المواطن يمكن أن يتحرك… ويمكن أن يدافع عن حقوقه… هذه المرة أحدث ثورة اقتصادية… استخدم ايضا “الفيس بوك”… علم المحتكرين الأدب… علمهم الانضباط… وهكذا يمكن تكرار التجربة في أمور كثيرة ليس أخرها سوق السيارات!.

حملة “خليها تصدي” لم تعتمد علي وسائل الإعلان الرسمية… اعتمدت علي الأعلام البديل… مؤخرا حملات اجتماعية نجحت… قصة الحاجة صفية، التي أهتم بها الرئيس…قصة طفل البلكونة قلبت الدنيا… فلماذا لم تتدخل الدولة لدعم حملة “خليها تصدي”؟.. هل تخشى أن تعطيها شرعية؟!.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.