أصدرت هيئة الدواء المصرية تحذيراً رسمياً ومنشوراً يخص الغش التجاري لمستحضر «جيردوستوب إيزوميبرازول 40 مجم» عبوة 20 كبسولة، وذلك في إطار جهودها المستمرة لحماية الصحة العامة ومراقبة جودة المنتجات الدوائية المتداولة. وجاء هذا القرار عقب رصد الهيئة لتداول عبوات مجهولة المصدر من هذا المستحضر داخل الأسواق الدوائية، مما استوجب التدخل الفوري لمنع وصول هذه المنتجات غير الآمنة للمرضى. وتؤكد الهيئة من خلال هذه الإجراءات على التزامها الصارم بمعايير الرقابة الدوائية، مشددة على أن هذا التحذير موجه خصيصاً ضد العبوات المقلدة والمغشوشة ولا يمس تداول المنتج الأصلي المتوافق مع معايير الجودة.
تفاصيل فحص العبوات المضبوطة
وكشفت هيئة الدواء المصرية أن العبوات التي تم ضبطها تحمل رقم تسجيل «29281/2022»، ومدون عليها بيانات تشير إلى أنها من إنتاج شركة العبور للصناعات الدوائية لصالح شركة «دايموند فارما».
وأوضحت الهيئة أن عمليات الفحص الفني والمقارنة بقواعد البيانات الرسمية التابعة لها أكدت عدم مطابقة هذه العبوات المتداولة للمستحضر الأصلي، مما يؤكد أنها عبوات مغشوشة ومجهولة المصدر.
ويهدف هذا التوضيح إلى تمكين الصيادلة والمستهلكين من التعرف على البيانات المدونة على العبوات المشتبه بها وتجنب التعامل معها حفاظاً على سلامة المرضى من مخاطر الأدوية غير المرخصة.
الإجراءات التصحيحية المتخذة لضبط المستحضر
وأكدت هيئة الدواء اتخاذ كافة الإجراءات التصحيحية اللازمة للسيطرة على هذه الأزمة، والتي شملت الوقف الفوري لتداول المستحضر المغشوش في جميع الصيدليات والمنافذ الدوائية.
كما تضمن القرار ضبط وتحريز كافة التشغيلات الواردة بالمنشور الرسمي، مع توجيه فرق التفتيش الصيدلي لتكثيف حملات المتابعة الميدانية لضمان خلو الأسواق تماماً من هذه العبوات المخالفة.
وتعمل الهيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سلامة سلسلة الإمداد الدوائي ومنع أي تلاعب بمواصفات الأدوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
إرشادات الهيئة للمواطنين
وجهت هيئة الدواء المصرية نداءً عاجلاً للمواطنين والصيادلة بضرورة توخي الحذر الشديد عند شراء أو تداول المستحضر، والامتناع التام عن استخدام أي عبوات يشتبه في مصدرها أو تختلف مواصفاتها عن المعتاد.
وشددت الهيئة على أهمية الرجوع إليها في حال وجود أي شكوك حول سلامة المنتج من خلال التواصل عبر الخط الساخن «15301» أو عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة.
وتأتي هذه الدعوة لتعزيز الوعي المجتمعي وتفعيل دور الرقابة الشعبية جنباً إلى جنب مع الرقابة الرسمية لضمان بيئة دوائية آمنة وخالية من الغش التجاري.

