التخطي إلى المحتوى
توقعات أسعار الدولار والذهب 2019| هل يشهدان تغيرات جذرية بشهر سبتمبر القادم على ضوء اجتماع الفيدرالي المُنتظر

يُخطأ من يظن أن ما مر من أيامٍ وشهور على السوق المالية العالمية وما حدث من تأثيرات كبيرة على أسعار الدولار وأسعار الذهب قد انتهت عند حدٍ مُعين أو تصور واضح، بل إن للقصة فصول طوال لا تزال مُنتظرة وبقوة على ضوء عدد كبير من العوامل والقرارات والأحداث المُنتظرة والمرتقبة على الصعيد العالمي، ومن أهم تلك القرارات والأحداث هي الاجتماع المُنتظر للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والمقرر لها يوم التاسع عشر واليوم العشرون من شهر سبتمبر القادم.

وتلك اللجنة هي من أهم إن لم تكن فعلياً أهم من يرسم المسار الاقتصادي العالمي على مدار شهور بعد الإعلان عن نتائج اجتماعاتها الفعلية، فعلى ضوء ما تتخذه من قرارات اقتصادية وخاصة القرارات المُتعلقة بأسعار الفائدة تتحدد معها أسعار كل من الدولار والذهب والأسهم.. وفيما يلي توضيح شامل لتوقعات أسعار الدولار والذهب خلال الشهر القادم في ضوء هذا الاجتماع المُنتظر.

توقعات أسعار الدولار والذهب 2019

فمن المنتظر أن يُعقد اجتماع هام بتاريخ 19-9-2019 للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، يحدث فيه تقييم شامل للوضع المالي العالمي ويتم اتخاذ قرار تُعلن عنه بشأن مُعدلات الفائدة، وهنا يجب أن نُشير إلى عدد من النقاط الهامة بشأن النتائج المتوقعة لاجتماعات تلك اللجنة، والتي في ضوءها سوف تتحدد وبشكل كبير أسعار الدولار وأسعار الذهب للعام 2019 حيث لن يكون هناك اجتماع أخر لتلك اللجنة إلا في تاريخ 31-10-2019 وقد يكون مُكمل للاجتماع الأول نظراً لتقارب توقيت الاجتماعين.

بداية إن الرئيس الأمريكي في جميع تصريحاته يدعوا إلى تخفيض كبير للفائدة من قبل الاحتياطي، وحتى التخفيض الأخير الذي تم من قبل الفيدرالي الأمريكي بنهاية شهر يوليو 2019 لم يكن مُرضياً بالقدر الكافي لطموحات ترامب في مزيد من تخفيضات الفائدة، وكان مُبرر ترامب أن البنوك المركزية لكل من الصين واليابان تسعى لتخفيض قيمة عملتهما من أجل إنعاش صادراتهما.

ومن هنا نبدأ إن الفيدرالي الأمريكي صرح بُعيد خفض الفائدة الأخير، أنه لن يمنح مزيداً من التسهيلات، وبالتالي فإن قرار منتظر بخفض أخر للفائدة غير متوقع وأيضاً قرار منتظر برفع الفائدة غير منتظر نظراً لضغوط الرئيس الأمريكي، وعليه قد يكون القرار الأقرب وفق جميع الشواهد هو تثبيت معدل الفائدة الأمريكية في اجتماع سبتمبر القادم، وهذا بدوره يجعل مستوى الدولار ثابت عند المستويات الحالية، ولكن قد يتأثر قطعاً هو والذهب بنتائج الحرب التجارية بين أمريكا والصين، وما نود أن نوضحه أن الاحتمال الأكبر أن قرار بثبات أسعار الفائدة قد يمنح الدولار بالشهر القادم مزيد من القوة ولكن مع اشتداد الحرب التجارية في أي وقت قد يقلب الطاولة على الدولار لصالح الذهب.

ولكن من المهم أن نوضح.. أن لو حدث وهذا وارد جداً وأن خفض البنك المركزي الصيني أسعار الفائدة أو فعلها المركزي الياباني كما أشار ترامب، فهنا قد يضطر الفيدرالي لخفض أخر للفائدة مما يعني مزيداً من الضعف للدولار بشكل أكبر وإعطاء الفرصة للذهب نحو صعود أخر كبير وقياسي خلال شهر سبتمبر القادم.

سوف يهمك:

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.