استثمارات ضخمة لتعزيز الأمن المائي في المملكة

تواصل الشركة السعودية لشراكات المياه ترسيخ مكانتها بصفتها أحد أهم المحركات الرئيسة لقطاع المياه في المملكة العربية السعودية، من خلال قيادة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطوير البنية التحتية المائية، بما يسهم في تعزيز استدامة الموارد المائية ورفع كفاءة الخدمات ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء قطاع حيوي أكثر كفاءة واستدامة.

دور محوري في تطوير قطاع المياه السعودي

يتزامن تسليط الضوء على إنجازات الشركة السعودية لشراكات المياه مع انطلاق فعاليات أسبوع المياه السعودي في جدة خلال الفترة من 28 يونيو إلى 2 يوليو 2026، وهو الحدث الذي يمثل منصة مهمة لاستعراض التطورات التي يشهدها القطاع واستكشاف فرص النمو المستقبلية.

وتضطلع الشركة بدور استراتيجي في إدارة وتطوير منظومة المياه بالمملكة، حيث تتولى مهمة المشتري الرئيس لجميع أنواع المياه، سواء المياه المحلاة أو المعالجة، إلى جانب مسؤوليتها عن إدارة عقود مشاريع المياه والصرف الصحي ومشاريع النقل والخزن الاستراتيجي والسدود، بما يضمن استمرارية الإمدادات المائية وفق أعلى مستويات الكفاءة والموثوقية.

شراكات فاعلة لتعزيز الاستدامة والاستثمار

تعمل الشركة على تعزيز مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع المياه من خلال منافسات شفافة تحقق أفضل قيمة اقتصادية وتحافظ في الوقت ذاته على الاستدامة البيئية والمالية للقطاع.

كما تقدم خدمات استشارية متخصصة في مجالات الخصخصة وتطوير المشاريع وإدارة العقود، الأمر الذي يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الحيوية وتطوير البنية التحتية وفق المعايير العالمية، بما يلبي احتياجات المستفيدين ويرفع جودة الخدمات المقدمة.

منظومة متكاملة لإدارة مشاريع المياه

تبدأ رحلة تطوير المشاريع لدى الشركة بإجراء دراسات جدوى شاملة وتحليل الاحتياجات المستقبلية للبنية التحتية، إضافة إلى وضع خطط متكاملة لإدارة المخاطر وضمان استدامة الموارد.

وتتولى الشركة إدارة عمليات طرح المشاريع واختيار نماذج الشراكة المناسبة، بما في ذلك نماذج البناء والتشغيل والتملك والنقل، إلى جانب إعداد وثائق المنافسات والإشراف على مراحل التنفيذ المختلفة.

كما تتابع الشركة تنفيذ المشاريع من خلال منظومة رقابية دقيقة تضمن الالتزام بمتطلبات الصحة والسلامة والبيئة والمحتوى المحلي، فضلًا عن إدارة عقود الامتياز من الجوانب الفنية والمالية وتقديم الدعم للعملاء في أنظمة الفوترة ونقل المعرفة والخبرات إلى المطورين والمقاولين.

مسيرة تطور بدأت منذ أكثر من عقدين

انطلقت الشركة السعودية لشراكات المياه عام 2003 كشركة ذات مسؤولية محدودة بقرار من المجلس الاقتصادي الأعلى، من خلال شراكة متساوية بين المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة والشركة السعودية للكهرباء.

وشهدت الشركة تحولًا استراتيجيًا مهمًا في عام 2017 بعد صدور قرار مجلس الوزراء بتوسيع نطاق أعمالها لتتولى مهمة المشتري الرئيس للمياه مع حق بيعها، إضافة إلى مسؤولياتها في مشاريع الإنتاج المزدوج.

وفي عام 2024، أطلقت الشركة استراتيجية محدثة توسعت من خلالها لتشمل مشاريع الخزن الاستراتيجي وخطوط النقل وشبكات التجميع، إلى جانب تصميم المشاريع وإدارة تنفيذها، بما يعزز جاهزية القطاع لمواكبة الطلب المستقبلي المتزايد.

استثمارات ضخمة ومشاريع استراتيجية

تدير الشركة اليوم محفظة استثمارية تتجاوز قيمتها 56 مليار ريال ضمن برامج التخصيص المختلفة، وتشمل 48 مشروعًا حيويًا، دخل 15 مشروعًا منها مرحلة التشغيل الفعلي.

كما تجاوزت السعات التعاقدية لإنتاج المياه المحلاة حاجز 10 ملايين متر مكعب يوميًا، فيما تخطت قدرات معالجة مياه الصرف الصحي 1.24 مليون متر مكعب يوميًا، ما يعكس حجم الدور الذي تؤديه الشركة في دعم الأمن المائي بالمملكة.

وتضم قائمة المشاريع الكبرى التي تشرف عليها الشركة عددًا من محطات التحلية المستقلة البارزة، من بينها محطة الجبيل 3 أ ومحطة رابغ 3 بطاقة إنتاجية تبلغ 600 ألف متر مكعب يوميًا لكل منهما، إضافة إلى محطة الشقيق 3 بطاقة 450 ألف متر مكعب يوميًا، ومحطة الشعيبة 3.2 بطاقة 250 ألف متر مكعب، ومحطة الشقيق 2 بطاقة 212 ألف متر مكعب، إلى جانب محطة الشعيبة 3.1 بطاقة إنتاجية تصل إلى 150 ألف متر مكعب يوميًا.

جوائز دولية تؤكد الريادة والتميز

عززت الشركة السعودية لشراكات المياه مكانتها العالمية من خلال حصولها على مجموعة من الجوائز الدولية المرموقة التي تعكس نجاحها في قيادة التحول والتطوير داخل القطاع المائي.

ومن أبرز هذه الإنجازات فوزها بجائزة أفضل شركة مياه في تعزيز الاستدامة لعام 2025، إلى جانب جائزة أفضل وكالة مياه عامة نموذجية لعام 2024، فضلًا عن حصولها على جائزة التميز في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجائزة المنظمة الأكثر ابتكارًا.

وتؤكد هذه الإنجازات الدور الريادي الذي تضطلع به الشركة في دعم التنمية المائية المستدامة، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجًا عالميًا في إدارة الموارد المائية وتطوير البنية التحتية الحيوية.

قد يعجبك ايضا