تواجه شركة «أبل» الأمريكية دعوى قضائية جماعية جديدة تتهمها بانتهاك حقوق النشر خلال تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة Bloomberg Law، فإن عالمان الأعصاب سوزانا مارتينيز-كوندي وستيفن ماكنك من جامعة SUNY Downstate في نيويورك قدما شكوى ضد الشركة، بدعوى استخدامها مؤلفات علمية لهما مسجلة دون إذن أو ترخيص.
وأوضح العالمان أن «أبل» استعانت بمكتبات رقمية مقرصنة وبرامج زحف إلكتروني للوصول إلى كتب رقمية محمية بحقوق النشر، تضمنت أجزاء من أعمالهما البحثية.
خلفيات القضايا السابقة
هذه الدعوى ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن واجهت «أبل» اتهامات مماثلة في سبتمبر الماضي من مؤلفين اتهموها بتدريب نظام Apple Intelligence باستخدام كتبهم دون موافقة.
كما تشهد شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى قضايا مشابهة من بينها OpenAI التي رفعت ضدها صحيفة نيويورك تايمز دعوى تتهمها باستخدام محتواها الإخباري لتطوير نماذج لغوية دون ترخيص رسمي.
القضية وأثرها المستقبلي
تشير التقارير إلى أن هذه القضايا قد تبني على سابقة قانونية مهمة، حين وافقت شركة Anthropic على تسوية جماعية بلغت 1.5 مليار دولار لصالح مئات الآلاف من المؤلفين بعد اتهامها بانتهاك حقوق النشر.
وتعد القضية الحالية تحديا جديدا لشركة «أبل» إذ تثير مجددا الجدل حول الجوانب الأخلاقية والقانونية لتدريب الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن استمرار هذه الدعاوى قد يدفع الشركات التقنية الكبرى إلى تبني سياسات أكثر شفافية، وعقد اتفاقيات ترخيص رسمية مع أصحاب الحقوق لحماية الملكية الفكرية وتفادي النزاعات المستقبلية.
وتضع هذه التطورات «أبل» في موقف حرج، وسط دعوات لتشديد الرقابة على عمليات تطوير الذكاء الاصطناعي وضمان احترام حقوق الملكية الفكرية عالمياً.

