تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجهًا جديدًا في سياسة دعم رعاية الأطفال يتيح للأسر التي يختار أحد الزوجين فيها التفرغ لرعاية الأبناء الحصول على إعانات فيدرالية وكشفت نيويورك تايمز أن المقترح يستهدف إعادة توجيه أموال مخصصة لرعاية الأطفال بما يعزز خيار البقاء في المنزل بدلًا من العمل
خطة جديدة لإعانات رعاية الأطفال
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن تحرك داخل إدارة ترامب لإجراء تغيير في قواعد الاستفادة من برامج رعاية الأطفال الفيدرالية، بحيث تتمكن الأسر التي يتفرغ فيها أحد الزوجين لرعاية أطفاله من الحصول على دعم مالي حكومي.
وبحسب الصحيفة، تحظى الفكرة بدعم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، فيما يعمل المسؤولون على تنفيذها من خلال أموال أحد البرامج الفيدرالية التي جرى تخصيصها في الأساس لمساعدة الآباء العاملين على تحمل تكاليف رعاية الأطفال.
9 آلاف دولار سنويًا لكل طفل
ويستند المقترح إلى صندوق تابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، أُنشئ خلال تسعينيات القرن الماضي لمساعدة الأسر منخفضة الدخل وأسر الطبقة العاملة في تغطية نفقات رعاية الأطفال، بما يسمح للآباء بالاستمرار في العمل أو الدراسة.
وتنص مسودة القاعدة الجديدة على إمكانية استفادة الآباء الذين يبقون في المنزل لرعاية أطفالهم من البرنامج، الذي يوفر عادةً نحو 9 آلاف دولار سنويًا لكل طفل، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير جوهري في معايير الحصول على أموال رعاية الأطفال الفيدرالية.
تغيير في وجهة الأموال الفيدرالية
وترى «نيويورك تايمز» أن تطبيق المقترح سيؤدي إلى نقل جزء من الأموال المخصصة حاليًا للآباء العاملين ومقدمي خدمات رعاية الأطفال إلى الأسر التي يختار أحد الزوجين فيها البقاء في المنزل لرعاية الأبناء.
وحذر خبراء، وفقًا لما نقلته الصحيفة، من أن هذا التحول قد يدفع بعض مقدمي خدمات رعاية الأطفال إلى زيادة الأسعار أو حتى إغلاق مراكزهم، الأمر الذي يمكن أن يزيد الضغوط على قطاع يعاني بالفعل من أزمة في توفير خدمات رعاية الأطفال داخل الولايات المتحدة.
وتكشف بيانات وزارة الصحة والخدمات الإنسانية أن نحو 80% من الأسر المستفيدة حاليًا من إعانات رعاية الأطفال، والبالغ عددها 870 ألف أسرة، لديها أحد الوالدين في سوق العمل، وتشكل الأمهات النسبة الأكبر من هؤلاء العاملين.
دعم حكومي لفكرة البقاء في المنزل
وفي حال إقرار التغيير المقترح، سيكون البرنامج بمثابة إعانة فيدرالية مخصصة للآباء الذين يختارون البقاء في المنزل وتربية أطفالهم، وهو ما وصفته «نيويورك تايمز» بأنه أحد أبرز التحركات التي تقوم بها إدارة ترامب حتى الآن لتوظيف الأموال الفيدرالية في دعم تصور أكثر تقليدية للأسرة.
ويأتي هذا التوجه ضمن مسار محافظ أوسع يسعى إلى توفير حوافز حكومية تشجع الآباء، ولا سيما الأمهات، على التفرغ لرعاية الأطفال والبقاء في المنزل بدلًا من الاعتماد على خدمات رعاية الأطفال أثناء العمل.

