المجلس الأمني الإسرائيلي يوافق على خطة نتنياهو لاحتلال غزة سيتي: هل هو النصر الحاسم أم بداية الكارثة؟
اجتياح الجيش الإسرائيلي لغزة في خطوة وُصفت بأنها الأكثر إثارة للجدل منذ بدء الحرب، صوّت المجلس الأمني الإسرائيلي، مساء الخميس، على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاقتحام غزة سيتي، وسط انقسام حاد في الداخل الإسرائيلي، وقلق متصاعد من المجتمع الدولي.
ملامح الخطة
بحسب ما كشفته صحيفة Axios الأمريكية، تستهدف الخطة إقامة ما تسميه إسرائيل بـ”المحيط الأمني” حول غزة سيتي، دون نية للبقاء أو فرض حكم دائم، على أن تُسلَّم إدارة المدينة لاحقًا لقوات عربية متعاونة.
ورغم تأكيد الحكومة أن العملية “مؤقتة”، إلا أن محللين حذروا من أنها قد تستمر أشهر، وربما تؤدي إلى نزوح نحو مليون فلسطيني من منازلهم.
انتقادات ومعارضة داخلية
وكالة AP News أشارت إلى أن الانتقادات طالت الخطة من داخل إسرائيل نفسها؛ حيث حذرت عائلات الرهائن وكبار قادة الأمن من أن هذا التحرك قد يضاعف المخاطر، ويزيد الوضع الإنساني الكارثي في القطاع سوءًا.
كما نبهت The Times البريطانية إلى أن الموافقة جاءت بعد اجتماع ماراثوني استمر عشر ساعات، وسط تحذيرات منظمات إنسانية والأمم المتحدة من أن العملية قد تعرقل أي مساعٍ دبلوماسية مستقبلية.
دعم أمريكي واستعداد ميداني
صحيفة Haaretz الإسرائيلية، نقلًا عن تقارير أمريكية، ذكرت أن واشنطن أبدت دعمًا لهذه الخطوة، مع رصد صور أقمار صناعية تظهر حشودًا عسكرية إسرائيلية تستعد للتحرك.
هل هو انتصار أم بداية أزمة أكبر؟
الأسئلة المطروحة اليوم: هل ستنجح إسرائيل في تحقيق هدفها المعلن بالقضاء على حماس عبر هذه الخطة، أم أن غزة سيتي ستتحول إلى بؤرة صراع جديدة تؤجج الأزمة الإنسانية وتفتح الباب أمام سنوات من عدم الاستقرار؟

