أظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة PLOS One في سبتمبر 2025 أن استخدام الهواتف الذكية أثناء الجلوس على المرحاض قد يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالبواسير، فالانشغال بتصفح الأخبار أو وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي إلى زيادة الضغط على أوردة المستقيم، مما يجعل حركة الأمعاء أقل فعالية وأكثر عرضة للمشكلات الصحية، وأوضحت الدراسة أن حوالي 66% من المشاركين في الدراسة يعترفون باستخدام الهاتف أثناء دخول الحمام، مما يسلط الضوء على شيوع هذه العادة.
تأثيرات الدراسة ونتائجها
أجرى باحثون في مركز طبي ببوسطن دراسة شملت 125 شخصًا بالغاً خضعوا لتنظير القولون الروتيني وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستخدمون هواتفهم أثناء دخول الحمام كانوا أكثر عرضة للإصابة بالبواسير بنسبة 46% مقارنة بمن لا يستخدمون الهاتف،
كما كشف الباحثون أن مستخدمي الهواتف يقضون وقتاً أطول في الحمام، حيث يمضي أكثر من خمس دقائق لكل زيارة 37% منهم مقابل 7% فقط بين غير المستخدمين،
وأكدت الدراسة أن هذه العلاقة لم تتأثر بعوامل مثل العمر، الجنس، مؤشر كتلة الجسم، ممارسة الرياضة، كمية الألياف، أو الإجهاد النفسي، فهذه العوامل لا تؤثر علي نتائج الدراسة والأبحاث مما يعزز مصداقية النتائج.
نصائح بعض الخبراء وتحذيراتهم
وحذر الدكتور ماهیش جوبتا استشاري أول في أمراض الجهاز الهضمي، من أن الجلوس الطويل أثناء استخدام الهاتف يزيد الضغط على أوردة المستقيم ويؤخر حركة الأمعاء الطبيعية، مما يسهم في تكوين البواسير.
وأوصى الباحثون بتقليل استخدام الهواتف أثناء الحمام وتقليص مدة الجلوس مع أهمية حملات التوعية الصحية لزيادة وعي الجمهور بخطورة هذه العادة اليومية، مشددين على أن التكنولوجيا قد تؤثر على صحتنا بشكل غير متوقع، وأن بعض العادات الخاطئة قد تدمر أنفسنا دون شعور.

