حذرت أبحاث علمية حديثة من المخاطر الصحية الناجمة عن تخزين البطاطس بشكل غير صحيح أو تعرضها المباشر لأشعة الشمس، مشيرة إلى أن ارتفاع درجة حرارة التخزين فوق أربع درجات مئوية يؤدي إلى زيادة تركيز مادة السولانين السامة داخلها بمستويات قد تسبب التسمم.
وذكرت الدكتورة بولينا كولاتش، الأستاذة المساعدة في الجامعة الروسية للتكنولوجيا الحيوية، في تصريحات لصحيفة “gazeta.ru” الروسية، أن تحول البطاطس إلى اللون الأخضر دليل على بدء إنتاجها لمادة الكلوروفيل، وهي صبغة غير ضارة بحد ذاتها،
إلا أن ترافقها مع إنتاج مادة السولانين يجعل تناولها محفوفاً بالخطر. وأوضحت أن هذه المادة تنتمي إلى مجموعة الغليكوألكالويدات السامة، وأن جرعة تتراوح بين 2 و5 ملليغرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم تكفي لظهور أعراض التسمم.
وتشمل هذه الأعراض الغثيان والتقيؤ وآلام البطن والدوخة، وفي الحالات الشديدة قد يعاني المصاب من اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي تصل إلى الهلوسة. كما أن دخول السولانين إلى مجرى الدم يجعله يؤثر بشكل مباشر على القلب والأوعية الدموية والجهازين التنفسي والبولي،
ما قد يؤدي في حالات التسمم الحاد إلى ضيق تنفس وضعف شديد وصداع، وقد تتطور المضاعفات النادرة إلى شلل أو اختناق أو توقف القلب، رغم أن احتمالية حدوث ذلك منخفضة لدى البالغين الأصحاء.
اقرأ أيضًا: تناول الوجبات الخفيفة ليلًا.. عادة شائعة تحمل مخاطر صحية خفية
وأكدت كولاتش أن البطاطس الخضراء تمثل خطراً أكبر على الأطفال والنساء الحوامل والمصابين بأمراض مزمنة في الجهاز الهضمي، مشددة على ضرورة التعامل معها بحذر. وأشارت إلى أن الطهي عبر السلق أو القلي يقلل جزئياً من نسبة السولانين، لكنه لا يقضي عليه كلياً، ما يجعل الوقاية أساساً لتفادي مخاطره.
ونصحت الباحثة بتخزين البطاطس في أماكن باردة ومظلمة مثل الأكياس القماشية أو الأوعية غير الشفافة بعيداً عن الضوء المباشر، وعدم الاحتفاظ بها في درجات حرارة مرتفعة. كما أوصت في حال ظهور خضرة طفيفة على الدرنة بإزالة طبقة بعمق 1-2 سنتيمتر قبل الطهي، أما إذا كانت الخضرة كثيفة أو ظهرت براعم واضحة، فالأفضل التخلص منها وعدم استخدامها للطعام والاكتفاء باستغلالها للزراعة.

