خلال لقاءه رؤساء تحرير الصحف.. تصريحات هامة من رئيس الوزراء بشأن الوضع الإقتصادي للفترة القادمة والإستغناء عن صندوق النقد

ملايين المصريين في شتى ربوع البلاد يفكرون يوميًا في سؤال يشغل بالهم جميعًا، متى نخرج من عباءة صندوق النقد؟، متى لاتحتاج مصر للإقتراض من الصندوق والإبتعاد عنه، السؤال الذي دفع الدكتور مصطفى مدبولي للرد عليه في تصريحات هامة ومثيرة اليوم.

جهود قوية للحكومة

حيث قال الدكتور مصطفى مدبولي أن هناك جهودا مهمة ومحاولات تبذلها الحكومة من أجل تحسين جودة حياة المواطن المصري، على الرغم من وجود تحديات كبيرة، تتطلب الكثير من الجهد والمزيد من الوقت حتى نشهد مستويات التحسن المأمولة.

وتابع مدبولي أن الدولة العملاقة “الصين”  والتي إحتاجت أكثر من 50 سنة لتصل لما وصلت إليه اليوم،  ولا تزال تدعي إنها دولة ناشئة، أو نامية، وخلال الفترة القصيرة الماضية، كشفت عن تجاوزها ما يطلق عليه الفقر المدقع، وذلك مع حجم الإنجاز والابهار الذي نراه في هذه الدولة، مشيرًا إلى أن بناء الدول يتطلب المزيد من الوقت والجهد، مؤكداً أهمية استمرار هذا الجهد، وليس الارتباط بمرحلة معينة.

كما تطرق معاليه للرؤية الإقتصادية للبلاد خلال المرحلة المقبلة في إطار الكثير  من التحديات والتغيرات والظروف والمؤثرات الجيوسياسية، وتداعيات ما يحدث من حرب بقطاع غزة على الاقتصاد المصري، مشيرًا  إلى أنه يجب علينا كحكومة أن نتحسب لهذا الأمر على الرغم من عدم تدخلنا في حدوثه، منوهًا إلى الجهود التي تمت في إطار مرحلة الإصلاح الاقتصادي منذ عام 2016، وهو ما مكن الدولة المصرية خلال الفترة القصيرة الماضية من ضبط السياسة النقدية، وبدء حدوث العديد من المعدلات والمؤشرات المالية الايجابية، من الاستثمارات وتحقيق فائض أولي بالموازنة، إلى جانب حوكمة الاستثمارات العامة، وتعزيز دور القطاع الخاص في الحياة الاقتصادية.

مصير القطاع الخاص

وفي نفس الإطار أشار رئيس الوزراء إلى أن القطاع الخاص تخطى نصيبه من إجمالي الاستثمارات الـ 60% خلال العام الأخير، مشددًا على أن القطاع الخاص الآن يقود مختلف عمليات التنمية والاستثمارات، ونحن كدولة نعمل كمنسق وميسر لهذا القطاع، وأن الدولة ستظل متواجدة في عدد من القطاعات التي تفوق قدرات وإمكانات القطاع الخاص، مؤكدا أن دور الدولة سيظل مهما في الاقتصاد المصري وذلك في مجموعة من القطاعات، وذلك بالنظر لحجم الدولة المصرية، ومتطلباتها فيما يتعلق بإتاحة المزيد من فرص العمل، ودفع المزيد من الاستثمارات، وهو ما يحتم استمرار الدولة بجانب القطاع الخاص، ولكن مع إعطائه الفرصة والدور الأكبر في هذا الشأن.

وتابع معالي رئيس الوزراء خلال لقاءه مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية ، وفي الإطار نفسه: ذلك هو ما دعا الحكومة إلى وضع رؤية واضحة ومتكاملة للاقتصاد المصري خلال السنوات الخمس القادمة، قائلا:” من هنا تم إطلاق “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية” للحوار المجتمعي مؤخراً، مشيراً إلى أن وزارة التخطيط وضعت الملخص التنفيذي والتقرير الكامل لهذه السردية على المنصة الخاصة بهذا الملف؛ لبدء تنفيذ ما تم الإعلان عنه من وجود فترة الشهرين ونصف الشهر أو ثلاثة أشهر لإحداث نوع من الحوار المجتمعي بمشاركة مجموعة من الخبراء والمهتمين والمعنيين بالشأن الاقتصادي، وذلك لمساعدة الحكومة في صياغة نهائية لهذه السردية، بحيث يتم الانتهاء إلى خطة اقتصادية واضحة ومتكاملة للدولة المصرية، تتضمن مختلف مناحي الاقتصاد المصري، وما يشمل ذلك من صناعة وسياحة وزراعة، واتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقطاعات خدمية مختلفة، من شأنها أن تقود الاقتصاد المصري خلال الفترة القادمة، لافتا إلى أن مختلف هذه القطاعات هي قطاعات مستدامة، ليست مرتبطة بالأموال الساخنة، أو القروض، بل هي قطاعات منتجة تضمن استقرار الاقتصاد المصري ودفعه لتحقيق المزيد من المعدلات المرجوة.

صندوق النقد الدولي

وإختتم الدكتور مصطفى مدبولي: كل ذلك نتاج عمل وجهد وطني مصري وليس جهد أي مؤسسات دولية، لأن هذا الأمر دائمًا ما يُثار، ونتمنى أن تخرج مصر من عباءة صندوق النقد الدولي، ونؤكد مع إنهاء الأزمة الاقتصادية أن مصر أصبحت على المسار السليم ولن تحتاج إلى برنامج جديد في هذا الأمر، ونحن نتحدث على مدار خمس سنوات لضمان استجابة وتسارع نمو الاقتصاد المصرى.

قد يعجبك ايضا