تنظيف النظارات ليس رفاهية.. خبراء يكشفون ارتباطها بمشكلات صحية

قد يعتبر البعض أن العناية بالنظارات مجرد مسألة شكلية أو رفاهية أو مجرد نظافة عامة؛ ولكنها في الحقيقة تعتبر جانبًا هامًا من الجوانب الصحية التي يغفل عنها الكثيرين، فهي قد تسبب مشكلة صحية خطيرة في حال إهمالها، ولكن المخاطر الصحية المرتبطة بذلك لا تقف عند تراكم الميكروبات على الإطارات فقط؛ بل تشمل طرق التعامل معها يوميًا وهو ما يجعل العناية المنتظمة بها أمرًا في غاية الأهمية لحماية العين.

تنظيف النظارات ليست رفاهية

حذر الخبراء في مجال التكنولوجيا الحيوية من المخاطر التي قد تترتب عن إهمال تنظيف النظارات الطبية أو الشمسية، موضحين أن هذا الإهمال قد يجعلها بيئة تساعد على تكاثر الميكروبات التي تتسبب في التهابات العين، كذلك فقد أشارت الأبحاث العلمية أن هناك كائنات دقيقة متراكمة على وسادات الأنف وأطراف بنسب مرتفعة

كما أن الأبحاث العلمية كشفت تراكم نسب عالية من الكائنات الدقيقة على وسادات الأنف وذراعي النظارات؛ نتيجة احتكاكهما المباشر والمستمر بالجلد، بالإضافة إلى أن أهم هذه الكائنات هي بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية التي تعتبر نوع من البكتيريا التي تعيش بشكل طبيعي على سطح الجلد، لكنها قد تتحول إلى خطر في حالة انتقالها إلى العينين مما يترتب عليه الإصابة بالتهابات متعددة مثل التهاب الملتحمة أو التهاب الجفن والتي قد تؤدي إلى مضاعفات صحية مزعجة في حالة إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح.

كما أوضح الخبراء أن ملامسة العدسات مباشرة باليدين يضاعف من احتمالية انتقال الميكروبات إلى العين، وأكدوا أن الفئات الأكثر عرضة لهذه المخاطر هم الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو المصابون بمتلازمة جفاف العين حيث يفتقدون إلى الحاجز الطبيعي الواقي الذي يحمي العين من العدوى.

لذلك فقد شددوا على أن النظارات الشمسية لا تقل أهمية عن النظارات الطبية فيما يتعلق بالعناية والتنظيف، مبينة أن الخدوش الدقيقة التي قد تصيب العدسات لا تؤثر فقط على فعاليتها في حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية؛ بل تسهم كذلك في خلق بيئة مناسبة لتراكم البكتيريا ونموها.

كذلك فإن المحافظة على نظافة النظارات بانتظام من خلال استخدام مواد تنظيف مضادة للبكتيريا مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل، وتجنب وضعها على الأسطح الصلبة أو مسحها بمناديل غير مخصصة؛ يعتبر إحدى الوسائل الفعالة لحماية العينين من الالتهابات والأمراض المرتبطة بالبكتيريا والجراثيم.

قد يعجبك ايضا